محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
يستأثر موضوع الأمن السياحي اهتمام المنظمات والاجهزة المهتمة بتطوير الصناعة السياحية في كل انحاء المعمورة، حتى باتت صناعة السفر والسياحة من اهم ثلاثة صناعات خدمية، واصبح لقطاع الخدمات السياحية سماته الخاصة ومعدلات نموه وانشطته التي تختلف عن القطاعات الانتاجية التقليدية.
وترتكز الدول الجاذبة للسياحة عموماً على استراتيجيات معينة سعياً منها الى جذب اكبر عدد من السائحين للاستفادة من الفوائد التي تجلبها السياحة ابتداءً بتدعيم البنية التحتية للسياحة وتطويرها بشكل مستمر، وانتهاءً بتنظيم الحملات الدعائية المكثفة والمدروسة لإبراز معالم ومقومات السياحة.
وعلى الرغم من اهمية مرتكزات الجذب السياحي من تقديم التسهيلات وتوفير الخدمات المناسبة للسائحين وتذليل العقبات والمشاكل التي قد يتعرضون لها، والعمل على زيادة الوعي السياحي لدى ابناء الدول واطلاعهم على اهمية وابعاد السياحة وفوائدها. الا ان العنصر الاكثر تأثيراً للجذب السياحي والحركة السياحية هو توفير اقصى درجات الامن والسلامة للسائحين.
ولاشك ان تنوع الجرائم التي تتعرض لها الحركة السياحية يؤدي الى اضطراب الوضع الامني والى تدهور السياحة، وكلما ازدادت المخاطر الامنية انخفضت السياحة وتأثرت معدلاتها تأثراً شديداً وسريعاً.
وقد تعرضت السياحة في دول كثيرة وفي مقدمتها العراق لمخاطر شديدة وعديدة، فظهرت جرائم سياحية تنتقل من دولة الى اخرى، تغزو البلدان السياحية وتؤثر على تطور الحركة السياحية ونموها. وفي مقدمة هذه المخاطر الانفلات الامني، الارهاب، التلوث البيئي، الامراض، العنصرية، النزاعات المسلحة، الكوارث الطبيعية، والحروب.
وتحت ظل التداعيات الامنية التي افرزتها بعض الكيانات او المجموعات الارهابية في العراق وباقي الدول العربية اضحت المراكز السياحية عرضة لهجمات هذه الكيانات الى جانب تلك المهددات الامنية التقليدية كالسرقات والحرائق وبعض الجرائم الفردية التي قد تتحوط لها ادارة الفنادق في اغلب دول العالم وتستخدم في سبيل منعها او الحد منها احدث التقنيات المستحدثة في ذلك.
