محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

الشكوى سبيل الضحية إلى العدالة ، يستوفي من خلالها حقه في اللجوء إلى القضاء، وهذا السبيل مفتوح لكل مواطن في أي واقعة مادية ذات طابع جزائي، لكن الشكوى موضوع الدراسة تختلف عن ذلك، فهي تنحصر في الجرائم المقيدة بشكوى، بحيث لا يجوز للنيابة العامة ـ مع تخلفها ـ تحريك الدعوى العمومية.


ويلاحظ توجه حديث من طرف التشريعات المقارنة نحو تفعيل نظام الشكوى، فهل يُفسر بأنه عودة إلى نظام الاتهام الفردي ولكن في شكل مختلف؟ أم أن التوجه التشريعي الحديث يسير نحو خوصصة الدعوى العمومية ؟ باعتبار أن نظام الشكوى والتنازل عنها هو أحد إفرازات الزخم التشريعي الواقع على المستوى العالمي من إقرار وصفات أخرى مشابهة لها مثل نظام الوساطة والتسوية الجنائية والصلح والتصالح والأمر الجنائي والتفاوض، وغيرها من الوصفات التشريعية التي تبحث عن مخرج للمأزق الذي توجد فيه العقوبة، بمعنى آخر عن بديل للدعوى العمومية.


يتناول هذا الموضوع نشوء الحق في الشكوى كنقطة أولى من حيث الماهية والطبيعة القانونية، كما يشمل في نقطة ثانية الحق في التنازل عن الشكوى من حيث الإجراءات والآثار، ومن خلال فصول البحث نجد مواقف الفقه والتشريع المقارن في كل مسألة خلافية.


الكلمات الدالة: الحق في الشكوى، خوصصة الدعوى العمومية، نظام الاتهام الفردي، التنازل عن الشكوى.

تفاصيل المقالة