Main Article Content
Abstract
يتمثل قضاء التعويض في دعوى التعويض ويقصد بها تلك الدعوى التي يرفعها أحد الأفراد إلى القضاء طالباً فيها تعويضه عما أصابه من ضرر نتيجة تصرف من تصرفات الإدارة سواء كان هذا التصرف قانونياً أم ماديا.
ومبدأ مسؤولية الدولة عن أعمالها أي إلزامها بتعويض الأفراد عن الضرر التي أصابهم من جراء تلك الأعمال مبدأ حديث نسبياً ، حيث أنه لم يتقرر إلا مع نهاية القرن التاسع عشر ، أما قبل ذلك فقد كان المبدأ السائد في معظم دول العالم هو عدم مسؤولية الدولة عن اعمالها على أساس أن تقرير مسؤوليتها يتنافى مع ما لها من سيادة .
وأيا كان الأساس التي تقوم عليه مسؤولية الدولة، لا بد من وجود ضرر يجب على مدعي المسؤولية أن يثبت أنه قد أصابه بسبب خطأ الدولة أو نشاطها محل المساءلة حتى يمكن أن تقضي له بالتعويض.
علماً إن موضوع ( تقدير التعويض) هو محل اهتمام الدارسات القانونية، حيث إن كثيرًا من علماء القانون والباحثين قد اهتموا بهذا الموضوع اهتمامًا كبيرًا لأهميته في حياة المجتمعات العملية المتشابكة الأطراف ، ولاتصالها اتصالاً وثيقاَ بعلاقات الأفراد وأعمالهم، حتى أنه يمكن القول إنه ما من تصرف قانوني أو فعل مادي إلا ويحتمل أن يترتب عليه أو ينشأ عنه ادعاء للمطالبة بالتعويض , لأن الحياة بطبيعتها في كل عصر وفي كل بيئة عبارة عن صراع ومزاحمة بين الأشخاص.
