محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وآله الطاهرين، وصحبه أجمعين:


  وبعد … يعد الجانب المالي من الجوانب المهمة في حياة الإنسان؛ نظراً لخطورته وما يكثر فيه من منازعات؛ إذ الإنسان جبل على حب المال، ومن لا يخاف الله يمكن أن يسلك جميع السبل للحصول عليه، ومن هنا اعتنت به الشرائع السماوية، والقوانين الوضعية.


كما ان مما لا جدال فيه أن عقد البيع من أكثر العقود شيوعاً وانتشاراً وتزداد أهميته يوماً بعد آخر ، ولقد شهد العالم تطوراً كبيراً بعد الثورة الصناعية في ميدان الصناعة والتجارة وأساليب الإنتاج والتوزيع ووسائل الترويج والدعاية عن المنتجات ، إذ أن التقدم التكنولوجي أنعكس بدرجة كبيرة على المنتجات ، فلم تعد المنتجات تتسم بالبساطة التي كانت معهودة سابقاً ، حيث ظهرت المنتجات بأشكال متعددة منها الغذائية والدوائية والمستحضرات والأجهزة المنزلية ووسائل الاتصال ، وكل يوم يأتي العلم بما هو جديد ولا يتوقف عن حد معين ، إلا أن هذا التقدم مع ما جلبه من إيجابيات ومنافع كبيرة فإنه صحب معه سلبيات أيضاً فتعقد السلع وتطورها جعل إمكانية الكشف عن خواصها امر بالغ الصعوبة , الأمر الذي يجعل من الغش فيها أمر وارد جداً وذلك لان المستهلك يفتقد إلى الخبرة والإمكانيات التي تؤهله لذلك


       وفكرة الغش وإن كانت من المسائل المعروفة إلا أنها معقدة من حيث الحلول الموضوعة لها؛ بسبب تنوع العناصر التي تدخل في تكوينها، وكثرة وتطور وسائل الغش بتطور التكنولوجيا.


    وعلى هذا ينبغي وضع الضوابط والشروط وتعيين الأساس الذي يتسبب في الاختلال والفوضى في المعاملات، وتترتب عليه كثرة المنازعات، فلا بد من تحقيق التوازن بين الأموال والمنافع المتبادلة بين طرفي العقد؛ عن طريق محاربة الغش.


واستناداً إلى ما تقدم فأننا سنقسم بحثنا هذا إلى مبحثين نبحث في الأول مفهوم الغش , ونخصص آثار الغش في عقد البيع.  ونسأل الله العون والسداد، إنه نعم المولى والنصير.


 

تفاصيل المقالة