محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
تناول بحثنا جريمة الحريق، وهي جريمة من جرائم الخطر العام، وسبب أختيارنا للبحث يرجع إلى وجود بعض النواقص التشريعية في القانون العراقي، حيث لم يشر قانون العقوبات العراقي النافذ إلى أهم أسباب تشديد عقوبة هذه الجريمة عند أرتكابها في الليل أو عند قيام حالة الحرب، كما أغفل الأشارة إلى حالة تخفيف العقوبة الراجعة إلى ضآلة قيمة المال المحترق، وهناك أمراً آخر كان من الأفضل بيان أحكامه وهو بيان حالة الحريق غير المباشرة التي أشارت إليه معظم التشريعات العربية المقارنة، بالأضافة إلى ماتقدم هناك أفتقار فقهي في تناول هذه الجريمة، حيث لم نعثر على رسالة ماجستير أو أطروحة دكتوراه باللغة العربية في جامعة بغداد والجامعات الآخرى العربية والعراقية حول هذه الجريمة.تطرقنا في بحثنا إلى بيان المفهوم اللغوي والقانوني لجريمة الحريق، وأشرنا إلى تباين موقف التشريعات العربية من المصطلح الذي يشير إلى وسيلة الأحتراق ... وضع النار أو ايقاد النار. وقد قسمنا بحثنا إلى عدة مباحث، وتناولنا في المبحث الأول أركان هذه الجريمة وعالجنا فيه الركن المادي (الأحراق)، وتطرقنا في المبحث الثاني الخاص بالركن المعنوي في الحريق، حيث تجمع القوانين العقابية على أنّ هذه الجريمة قد تقع بشكل عمدي أو غير عمدي (جريمة حريق الخطأ)، وتوصلنا إلى ضرورة أشارة المشرع العراقي في قانون العقوبات إلى أن يصيب الحريق الخطأ مال الغير. وبيّنّا في المبحث الثالث الركن الخاص في جريمة الحريق وهو المال المحترق وأشرنا إلى أفضلية المشرع العراقي في بيان كون المال عقار أو منقول. وكان المبحث الثالث لبيان أنواع العقوبات الخاصة بجريمة الحريق، حيث أشرنا إلى عقوبة هذه الجريمة العادية العادية وكونها من جنايات أو جنح، مع بيان حالات أعتبار قانون العقوبات العراقي النافذ بعض حالات الحريق من المخالفات وبيّنّا أهم الظروف المشددة لهذه الجريمة. وقد ختمنا بحثنا بموجز يبيّن أهم النتائج والأستنتاجات الخاصة بجريمة الحريق.
