Main Article Content

Abstract

لا شك أن جريمتي غسيل الأموال وتمويل الإرهاب حظيتا باهتمام لا مثيل له من قبل غالبية الدول والمنظمات الدولية وذلك عن طريق اتخاذ وسائل معينة لمحاربة كلتا الجريمتين سواء كانت تلك الوسائل تشريعية أو أمنية أو رقابية،نظراً لخطورتهما المتزايدة لاسيما الأمنية منها على المستويين الوطني والدولي، لذا بدأ الاهتمام يبرز أكثر بما يعرف الآن بجريمة تمويل الإرهاب مقارنة بجريمة غسيل الأموال، وذلك بسبب ما تخلفه جريمة الإرهاب من أثر على المجتمع متمثلاً ذلك في الخسائر في الأرواح والممتلكات ، وكذلك بسبب أثر كلتا الجريمتين السلبي على الاقتصاد الوطني والنظام العالمي بشكل عام .ورغم أن ظاهرة غسيل الأموال ''قديمة'' إلا أن وسائلها تطورت وحجم الأموال المحرمة المتعامل بها ازداد في الوقت الذي أصبحت فيه تمر بمراحل معقدة ،على نحو يجعل من الصعوبة اكتشافها أو تعقبها. وترتبط ظاهرة غسيل الأموال بجرائم مختلفة كتجارة المخدرات والفساد الإداري وتجارة الأسلحة، إضافة إلى صلتها الوثيقة بتمويل الأعمال الإرهابية حيث إن التنظيمات الإرهابية في إطار وعيها بأهمية التمويل في المحافظة على كيانها وضمان استمرارية نشاطها الإجرامي، عمدت إلى تنويع مصادر تمويلها، بالاعتماد على مصادر مشروعة من خلال المشاريع الاقتصادية والاستثمارات التي تقوم بها، بالإضافة إلى الأموال التي تصلها من الجمعيات أوالجهات المساندة لها. ومصادر غير مشروعة، وهي كثيرة ومتنوعة، ومن أهمها الأموال المتحصل عليها من جرائم غسيل الأموال،وتجارة المخدرات والأسلحة وتزوير العملة واختطاف الرهائن وطلب الفدية عنهم، والسرقة والسطو المسلح،وغيرها.إن خطورة جرائم الإرهاب يتطلب استمرار مكافحتها حفاظا على أمن المجتمعات وذلك من خلال تضافر وتعاون مختلف الجهات المعنية المحلية والدولية ،لا سيما وان الإرهاب لم يعد يميز بين المجتمعات أو الدول بل إنّه أصبح عالميا

Article Details