محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

مع تقدم المدنية المعاصرة وتطور التقنية في وسائل الكشف عن الحقيقة وازدهار طرق الوعي في البحث في المجال الجنائي، أصبح لازماً على الجميع الاستفادة من جميع وسائل التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال ، وفي نفس الوقت فإن الكثير من المحققين والعاملين في مجال الجريمة ادركوا أهمية البصمة الوراثية من خلال النتائج التي جنوها والفوائد التي لمسوها . تعد البصمة الوراثيةDnaأحدث أساليب العلم في الكشف عن الجرائم ، ولقد أخذت عدد من محاكم الدول بهذه ،البصمة كدليل اثبات منذ عام 1987 ، وقد تبنت عدد من الدول العربية استخدام البصمة الجينية ،ونظراً لما تبين للباحثين في هذا المجال ومن خلال التجارب العملية والتطبيقية للبصمة الوراثية، وجب عليهم الاستعانة بها في التحقيق وذلك من خلال ابرازها هوية المتهم، البيولوجية ، فضلاً عما تركه من آثاره البيولوجية في مكان الجريمة، والتي أدت إلى توجيه التهمة إليه، وأقتياده إلى العدالة لإثبات التهمة أو نفيها، بما عنده من أدلة وقرائن وتقارير الخبراء والفنيين التي تثبت براءته.فتكييف البصمة الوراثية في الإثبات الجنائي يكتنفه صعوبات بالغة ، نظراً للتباين الفعلي في التشريعات المقارنة في مجالات استخدامها فقداعتبرت الولايات المتحدة أن البصمة الوراثية لها قوة الإثبات أكبر من بصمة الإصبع بحيث تعتبر دليلا فارقا تاما بين الأفراد من بني البشر حيث أن احتمال تشابه صورة الحامض النووي بين أي شخصين احتمال ضعيف للغاية ولا يزيد هذا الاحتمال عن واحداً لكل مليون بليون شخص من غير الأقارب كما أن هذا الاحتمال تبلغ نسبته واحدا إلى ثمانية آلاف من الأقارب أن الحامض النووي هو عبارة عن جزئيات دقيقة جدا موجودة في كل خلية من خلايا الجسم وهي التي تحدد صفات الشخص، وكل خلية من خلايا الجسم البشري تحمل الصورة الجينية نفسها أو البصمة نفسها للحامض النووي ولكن لا يوجد شخصان اطلاقا لديهما ذات ألـحامض النووي عدا التوأمين ألناشئين من بويضة واحدة انقسمت على نصفين ، رغم أنهـما يختلفان فــي بصمات ألأصابع ولهذا وحيث أن ألـحامض النووي له بصمة منفردة لكل إنسان وتختلف صورته من شخص لآخر بحيث يمكن استخدامه للاستدلال على صاحبه فقد أطلق عليه مصطلح البصمة الوراثية أوالبصمة الجينية. إنالحامض النووي مادة عنيدة وتصمد لفترة طويلة حتى بعد موت صاحبها بمئات السنين وبذلك يمكن اختيار تطابق البصمة الوراثية حتى لأجدادنا الذين في القبور و قد  تم التعرف على قيصر روسيا وأفراد أسرته بعد مئات السنين من موته باستخدام الـحمض النووي  وكذلك العالم جوزيف هيجل الألماني الذي هرب بعد الحرب العالمية الى أمريكا اللاتينية ودفن هناك واستطاع العلماء التعرف عليه بعد أخذ عينة دموية من أبنه وعينة من عظام هيجل فتطابقت البصمة الوراثية وتم التعرف على هيجل. كماأن الحامض النووي يقاوم عوامل التحلل والتعفن لفترات طويلة تصل الى عدة شهور وتظهر بصمة الحامض النووي على هيئة خطوط تسهل قراءتها وحفظها وتخزينها في الكمبيوتر لحين الطلب، بعكس بصمات الأصابع التي لايمكن حفظها في الكمبيوتر. مهما كانت العينة صغيرة فأن من الممكن استخدامها كدليل فني وذلك عن طريق أجراء اختبار محدد.. تتم مضاعفة الـحمض النووي  في العينة.


إن تنوع مصادر البصمة الوراثية يجعل من الممكن عمل هذه البصمة من أي مخلفات بشرية سائلة مثل الدم واللعاب والمني .. أو أنسجة مثل الجلد ،العظام ،الشعر.فيتيح استخدام البصمة الوراثية اكتشاف آلاف الجرائم التي قيدت ضد مجهول، وقد فتحت المحاكم البريطانية والأمريكية ملفات عدد كبير من الجرائم المجهولة وفتحت التحقيقات فيها من جديد وقد برأت البصمة الوراثية مئات الأشخاص من جرائم القتل والاغتصاب كما أدانت آخرين ؛ يمكن تحديد جنس صاحبها.ذكرا أم أنثى وهذه نقطة مهمة في التوصل إلى كشف الجاني في كثير من الجرائم.وسنتعرف من خلال هذا البحث وفي المبحث الاول منه على دورالقضاء الجنائي في الاستعانةبالبصمة الوراثية

تفاصيل المقالة