محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

هنالكَ إجماعٌ في كافة الشرائع السماوية والسواد الأعظم من التشريعات الوضعية على تجريم زنا بالمحارم، وذلكلأن هذا الفعل يطال ويهدد كيان وعرى الأسرة، وهي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، باعتبارها المؤسسة الأولى ذات الدور الفاعل في بناء شخصية الإنسان وتكامل نموه القيمي والأخلاقي وتوجيه سلوكه في مراحل سني حياته الأولى؛ فإذا ما أصاب الزنا بالمحارم هذه الأسرة فأنه سيؤدي إلى تداخل الأدوار وتشوهها، فتصبح الابنة بمثابة زوجة لأبيها، وضرة لأمها، ويصبح الأبن زوجاً لأمه والأخ زوجاً لأخته وهكذا، فتضطرب الأدوار، وتغيب معها معاني العطف والتراحم والمودة والإيثار، ويحل محلها الاستحواذ والبغض والكراهية والاشمئزاز والتناقض، وبالنتيجة اختلال منظومة هذه الأسرة وتفككها وسقوطها وانهيار ميزانها الأخلاقي والقيمي، فإذا ما امتدت عدوى هذا الأمر إلى عدد من الأسر، استشرى الزنا بالمحارم وانهار المجتمع أخلاقياً واجتماعياً بالنتيجة

تفاصيل المقالة