Main Article Content
Abstract
يعد عقد الايجار من أهم العقود المسماة بعد عقد البيع , وذلك لما له من أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة فمن حيث اهميته الاقتصادية فهو اداة استثمار لرؤؤس اموال المالكين مع ايجاد فرص عمل لمن هو في حاجة الى العمل ولديه اموال حيث يمثل مردود جيد, ومن الناحية الاجتماعية فهو اداة لتنظيم العلاقات المستمرة بين طبقة المؤجرين والمستاجرين لايستغني احدهما عن الاخر.
والاجارة في اللغة العربية مشتقة من الاجر وهو العوض , ومنه سمي الثواب اجراً , وفي الشرع عقد على المنافع بعوض.وقد ازدادت اهمية عقد الايجار في الاوانه الاخيرة وذلك مع تطور حركة المجتمع وزيادة عدد السكان , ولما كان للقانون علاقة وثيقة بالمجتمع فلابد ان يكون دوره فعالاً فيه , وبطبيعة الحال ومع تطورالمجتمع فلابد ان تستجد الكثير من المعضلات التي لابد للمشرع ان يتدخل لتنظميها ومعالجتها وفي مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية , كما ان زيادة عدد السكان بسبب الهجرة من الريف الى المدينة وكذلك رغبة كل عائلة للسكن في بيوت مستقلة وكذلك فترة النزوح التي يشاهدها وقتنا الحاضر بسبب العمليات العسكرية الامر الذي ادى الى لجوء مالكي الدور الى رفع بدالات الايجار فارتفعت ارتفعاً فاحشاً ارهقت معه كاهل المستاجرين وهذا مايعاني منه طبقات كبيرة بالمجتمع .
ولغرض تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فقد تدخل المشرع العراقي واصدرة عدة قوانين للحد من استغلال المستاجرين من قبل المؤجرين واول هذا القوانين هو قانون مراقبة الايجار والاستئجار رقم(39) لسنة 1942 لتنظيم علاقات الاجارة وكانت الحاجة قائمة لاصدار تشريع يتماشى مع التطورات , وقد شرع قانون ايجار العقار رقم(87) لسنة 1979 الذي بنى على اساس تحديد حقوق المؤجر والمستأجر وتحديد التزامتهما تحديداً واضحاً والموازنة بين الحقوق والالتزامات فألزام كل طرف بعدم المساس بحقوق الطرف الاخر ومنع استغلال حاجة المستأجر للسكن ومنع أستغلال المستأجر المأجور استغلالاً يتمتع به على حساب الغير .
ومن الاطلاع على اسباب التخلية المنصوص عليها في قانون ايجار العقار يتضح مدى التشدد في الالتزامات المستأجر. ورغم ان القانون لم يحدد معياراً اومفهوماً للضرر الجسيم يمكن قياس عليه هذا من جانب ومن جانب اخر تأرجحت قرارات المحاكم بالنسبة لوجود الضرر وسلطة المحكمة التقديرية على اساس خبرة الخبراء.
وقد كان السبب الذي دعانا في كتابة هذا الموضوع الاهمية العملية والحاجة الماسة للمؤجرين والمستأجرين للوصول الى وضع حلول لمشكلة الاضرار بالمأجور حيث نلاحظ زيادة عدد الدعاوي بشأن الاضرار بالمأجور واثاره .
لذا فقد قمنا بتقسيم هذا البحث الى ثلاثة مباحث المبحث الاول احداث اضرار بالمأجور , والمبحث الثاني احداث تغيير جوهري في المأجور , والمبحث الثالث الذي ندرس به الاضرار بالمأجور لاستعماله خلافا للعقد .
