محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
إن جريمة عدم إطاعة الأوامر العسكرية ، من الجرائم العسكرية البحتة ، التى تحظى بأهمية كبيرة ، في قوانين العقوبات العسكرية كافة ، لما تنطوي عليه هذه الجرائم من خطر ولما يترتب على ارتكابها من نتائج جسيمة تهدد النظام العسكري .
إن المشرّع الجنائي العسكري في قانون العقوبات العسكري رقم (19) لسنة 2007 المعدل ، لم يُبوب جريمة عدم إطاعة الأوامر العسكرية ، في فصل واحد ، ولكن نص على هذه الجريمة في فصول متعددة وتحت عناوين مختلفة . إن الأوامر العسكرية هي عبارة عن قرارات إدارية وبالتالي يجب أن تحوي كافة الشروط والأركان الواجب توافرها في القرارات الإدارية الصحيحة ، أما إذا صدر من الرئيس أمراً مخالف للقانون فالمشرع الجنائي العسكري العراقي في قانون العقوبات العسكري رقم (19) لسنة 2007 المعدل قد نص على مبدأ عدم إمكانية المرؤوس في مناقشة الأوامر الصادرة إليه من الرئيس.
وحرص المشرع الجنائي العسكري العراقي المصري والجزائري على تحديد الجهة المختصة بأصدار الأوامر العسكرية من خلال تحديد التبعية التدريجية في الرتب العسكرية ، أما بشأن اصدار أوامر ليست من إختصاص المرؤوس فقد جرّم قانون العقوبات العسكري العراقي رقم 19 لسنة 2007 المعدل الآمر الذي يصدر هكذا أوامر في غير حالة الضرورة ،
وقسَّمت القوانين موضوع المقارنة جريمة عدم إطاعة الأوامر العسكرية تقسيمات عديدة من حيث الركنين المادي والمعنوي للجريمة .
واتخذ قانون العقوبات العسكري العراقي رقم 19 لسنة 2007 ، في العقاب على الجريمة منحىً مختلفاً عن المشرعين المصري والجزائري ، فقد عاقب على جريمة عدم إطاعة الأوامر العسكرية في صورتها غير العمدية ــــــ الخطأ ــــــــ بالحبس البسيط ، ولم يفّرق بين الضابط والجندي في العقوبة كما فعل المشرعين المصري والجزائري ، كذلك لــــم يفرّق القانون المذكور في العقوبة بيـــــــــــــن الجرائم الإيجابية والسلبية .
