Main Article Content
Abstract
كثرت في الأونة الأخيرة الخروقات القانونية وازدادت نسبة الجرائم بشكل محلوظ، مما ألقى على كاهل السلطات القضائية والسلطات التنفيذية عبئاً كبيراً في متابعة المجرمين وتوقيع العقاب المناسب على مرتكب الجريمة وتحقيق العدالة يتطلب اتخاذ إجراءات قانونية متلاحقة من قبل الجهات المختصة، هذه الإجراءات محكومة بقواعد قانونية محددة نص عليها قانون أصول المحاكمات الجزائية والقوانين العقابية الأخرى لضبط الحركة الإجرامية والوصول إلى نهايتها بشكل قانوني سليم، لكي تتحقق الغاية القانونية التي تهدف إليها كل القوانين.
لكن تداخل السلطات وكثرة الإجراءات الجزائية التي يقوم بتنفيذها أشخاص غير مؤهلين، قد يلحق أذى مقصود أو غير مقصود لأولئك الأشخاص الذين يتهمون بارتكاب الأفعال الجرمية ولذلك فإني اتجهت إلى بيان بعض المفاهيم والإجراءات التي ربما لا يفهمها بعض المنفذين والمكلفين بالقيام بهذه الأعمال الخطرة التي تسمى حياة الفرد وحريته.
فشخص المتهم أو المشتبه به هو أول من يكون عرضة لهذه الاجراءات، فلابد من توضيح من هو المتهم وما هي حقوقه وما هي الضمانات التي منحها له القانون لكي لا يكون فريسة للتعسف والاضطهاد.
وبناءً على ذلك فإني قسمت الدراسة إلى مبحثين، المبحث الأول ضمانات حماية إرادة المتهم من خلال تقسيمها إلى ثلاث مطالب تناولت في المطلب الأول حماية إرادة المتهم من خلال ضمان الحرية الشخصية وفي المطلب الثاني الأهلية القانونية لأطراف الخصومة الجنائية وفي المطلب الثالث ضمان الإرادة في مواجهة الإجراءات الجنائية، والمبحث الثاني تناولت حقوق المتهم أثناء الإجراءات التحقيقية من خلال ثلاث مطالب ففي المطلب الأول بينا افتراض براءة المتهم عند إجراء التحقيق معه، أما المطلب الثاني تناولت فيه عدم جواز تعذيب المتهم في أي مرحلة من مراحل التحقيق، أما المطلب الثالث فهو حق المتهم في الدفاع عن نقسه أثناء سير الدعوى الجنائية
