Main Article Content
Abstract
إن دخول المرأة سوق العمل في جميع المجالات لم يكن ببعيد عن اهتمام المشرع الأردني مما دفعة لإيجاد العديد من المقتضيات القانونية الخاصة بحماية المرأة في قانون العمل، انطلاقاً من الدور الذي تلعب داخل المجتمع أماً وربة بيت ،ومربيةً، وعاملة في نفس الوقت، وهو دور لا يمكن إنكاره.
وعليه ، أوجد المشّرع الأردني العديد من النصوص القانونية الخاصة بحماية المرأة العاملة ، سواء كانت في فترة الحمل ، وحتى الولادة ، والوضع ، فمنحت المرأة العاملة الحامل إجازة أمومة ، ضمن ضوابط وأسس معينة يجب توافرها، كما حددت مدة هذه الإجازة، ورتب على منحها هذه الأجازة مجموعة من الحقوق، والضمانات منها ما هو ذو طابع مالي ، ومنها ما يرتبط بصحة المرأة ، ومولدها والعناية به وتربيته .
كما أن حماية المرأة إثناء إجازة الأمومة لم يكن ببعيد عن اهتمام العديد من الاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية بتوفير الحماية للمرأة خلال هذه المرحلة .
والسؤال الذي تسعى هذه الدراسة الإجابة عليه يتمثل في : مدى كفاية المقتضيات القانونية الناظمة لإجازة الأمومة في توفير الحماية الكافية، واللازمة للمرأة العاملة أثناء فترة الحمل، أو بعد الولادة والوضع، في ظل أحكام قانون العمل الأردني رقم (8) لسنة 1996 وتعديلاته؟ مع مقارنة موقف المشرع الأردني بالاتفاقيات الدولية المنظمة لحماية لأمومة الصادرة عن منظمة العمل الدولية لتبيان أيهما يقدم مزايا أفضل ، ويوفر حماية أكبر للمرأة العاملة سواء في مرحلة الوضع ، أو بعده.
