محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

لم تعد القواعد القانونية التقليدية، في المسؤولية عن الأشياء، تفي بحاجة المجتمع المعاصر؛ بالنظر إلى التطورات الهائلة التي أفرزتها التقنية الحديثة، ما يعني أنَّ كافة قواعد القانون المدني في موضع تحدٍ حقيقي، في ظلِّ هذا التنوع في الأشياء الجامدة، التي تسبب حوادث تنشأ عنها أضراراً مختلفة، هذا التنوع الذي ولَدَ (أشياءً) جديدةً  تسبب مخاطر جمَّة، لعلَّ أبرز أمثلتها المعاصرة (المعلومة) التي تمثِّل-اليوم- أموالاً معنويةً تُستغل من الناحية المالية، بإبرام مختلف عقود الاستثمار والتأجير والبيع عليها، وتعزِّز القيمة التسويقية للمعلومة، حقيقَتَها المالية، بقطع النظر عن الوعاء الذي يحتويها، وإذ أنَّ الاقتراب بقواعد المسؤولية المدنية -بهيئتها التي هي عليها- من الواقع التطبيقي، يطرح مقاربة مهمة، تتلخَّص في مدى القدرة على تطبيق قواعد المسؤولية المدنية عن الأضرار التي تسببها الأشياء المادية، على الأضرار التي تسببها الأشياء المعنوية؟ سواء كان ذلك في القوانين المدنية، أم في الفقه الإسلامي، فإنَّ الإجابة عن هذا التساؤل، هي موضوع هذا البحث.

تفاصيل المقالة