محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

لعل من اكثر موضوعات المسؤولية المدنية التي اثارت جدالا كثيرا بين فقهاء القانون المدني وشراحه هو الضرر بوجه عام ومبدا الضرر المعنوي ( الادبي ) وتعويضه بصورة خاصة قياسا بالضرر المادي الذي يصيب حق الانسان في حياته او تكامله البدني ، هذا فضلا عن ان القضاء لم يستقر على مبدا ثابت لتعريف الضرر المعنوي من حيث ماهيته وانواعه وصوره ومدى التعويض عنه ولعل السبب يعود اما لسكوت بعض التشريعات عن النص على مبدا الضرر المعنوي وتعويضه والى تحديده بنص قانوني لم يترك مجالا لمحكمة الموضوع التوسع في تفسير النص او لانها تركت امر تحديد ذلك للقضاء مما جعل الاحكام القضائية غير مستقرة على مبدأ ثابت تبعا للنظرة الفقهية السائدة في تلك الحقبة من الزمن ومدى تاثر القضاء به ايجابا او سلبا .ويقول العلامة ابن خلدون " الاجتماع الانساني ضروري " ويعبر الحكماء عن هذا بقولهم " الانسان مدني بالطبع " اي لا بد له من الاجتماع (1) وهو كائن حي في طبيعته ان يسعى ويعمل لبناء وتقدم الحضارة الانسانية على مر العصور ومن السعي والعمل ان يحتك الانسان بغيره من الناس ومن شان هذا الاحتكاك ان يخطئ ومن شان الخطا ان يصيب الغير بالضرر ومن العدالة تعويض المضرور عما اصابه من ضرر ومن هنا ظهرت اهمية التعويض في حياة الناس من الناحية الفقهية والقانونية وقد وردت احكام التعويض في مواضيع عديدة في الفقه الاسلامي والقانون المدني الوضعي ولا شك ان الطرفين ( المسؤول والمضرور) ان اتفقا على نوعية وكيفية التعويض عن طريق الصلح تنتهي القضية والا ترفع القضية أمام المحاكم المختصة للفصل

تفاصيل المقالة