محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

من المسلم به ان الوساطة وسيلة اجتماعية لحل النزاع ترجع في جذورها لفترات زمنية بعيدة ، وعرفتها مختلف الثقافات العالمية ، فتطور البشرية وانتقالهم من حياة الغاب الى حياة الحضارة ، ولجوئهم الى القانون لتنظيم حياتهم ، واستبدالها بكل الطرق التي تؤدي الى الاستقرار والسلام ،ولم يتوقفوا الى هذا الحد ، بل ان استمرار التطور وعلى مختلف العلاقات القانونية ، دفعهم الى ايجاد الوسائل التي تكفل تعايشهم بسلام ، ومن ضمن هذه الوسائل هي الوساطة ، تمتاز الوساطة بأنها وسيلة اتفاقية تنهي النزاع بالتراضي بين اطرافه المتخاصمة ، والوساطة بوصفها هذا مرت بادوار ومراحل في العديد من التشريعات الاجنبية والعربية ، فبدا اللجوء اليها في بعض المنازعات واهما المنازعات العمالية والاسرية ، ومن ثم اصبحت وسيلة اجبارية في بعض التشريعات والتي الزمت القضاء حث الاطراف على اللجوء اليها ، قبل نظره للنزاع ، وهذا ان دل على شيء فانه يدل على ان التطور الذي لحق الوساطة جعلها اليوم وسيلة مفضلة لتسوية المنازعات لما تمتاز به من سرعة في حسمها ، لهذا فالأدوار التي مرت بها الوساطة وعلى مدار السنين جعلها وسيلة مقبولة لتسوية المنازعات

تفاصيل المقالة