محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
إن بناء المجتمعات البشرية وتقدمها وتطورها يرتكز على القدرات الذهنية والفكرية للإنسان ، فالإنسان إذا عاش مهمشا مضطهدا فلن ينتظر منه أبدا أن يكون له دور فعال في تنمية مجتمعه ، لذلك حظيت قضايا حقوق الإنسان بتصنيفاتها المختلفة وفي الأحوال كافة باهتمام المجتمع الدولي وترجم هذا الاهتمام بوضع العديد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق الإنسان .
وقد سعت الدول العربية إلى حماية حقوق الإنسان بوساطة (جامعة الدول العربية ) وهي أول منظمة إقليمية ، بل أنها سبقت تأسيس منظمة الأمم المتحدة نفسها بشهور، وقبل صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر عام 1948 ، وتمتاز بان جميع أعضائها يشتركون بخاصية واحدة هي أن جميعهم دول عربية , وعلى الرغم من ذلك ، لم يرد ذكر حقوق الإنسان في ميثاق جامعة الدول العربية ، ولتدارك هذا القصور بذلت جامعة الدول العربية جهودا حثيثة في وضع مشروع ميثاق لحقوق الإنسان العربي وقامت بإصدار الميثاق العربي لحقوق الإنسان والذي صدر عن مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في العام 1994م , وشمل هذا الميثاق جملة من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالإضافة إلى آلية الميثاق ، وقد مر الميثاق العربي لحقوق الإنسان بمراحل زمنية طويلة عمل فيها على تحديثه وتم ذلك في عام 2004م مواكبة للتطورات التي شهدتها وتشهدها الساحة العربية ، ودخل حيز النفاذ في العام 2008 م بعد أن صادقت عليه سبع دول عربية ، وقد اقتصرت آلية حماية حقوق الإنسان في الميثاق العربي لحقوق الانسان على لجنة حقوق الإنسان العربية بوصفها آلية وحيدة للرقابة .
