Main Article Content
Abstract
تعد سوق الأوراق المالية من أهم المؤسسات المؤثرة في اقتصاديات الدولة، إذ تؤثر عمليات التداول التي تتم داخل نطاقها على تطور أو ركود اقتصاد الدولة، وليس هنالك من شك في أن نمو السوق وتطوره يتم من خلال التنظيم القانوني الدقيق والمتكامل لعمليات تداول الأوراق المالية، وهذا لا يمكن أن تحقيقه إلا من خلال توفير الحماية الكافية للمستثمرين التي تضمن لهم نجاح الصفقات المبرمة لصالحهم، مما يؤدي إلى زيادة ثقة المستثمرين في السوق وبالتالي زيادة إقبالهم على استثمار ما يملكونه من أوراق مالية في البورصة. ويعد التشريع العراقي أحد التشريعات التي تناولت تنظيم عملية التداول في الآونة الأخيرة من خلال إصدار قانون سوق الأوراق المالية رقم (74) لسنة 2004، إلا أن هذا التنظيم يعتريه الكثير من اوجه القصور والغموض مما انعكس سلباً على حجم عمليات التداول. ومن هنا تظهر أهمية موضوع التنظيم القانوني لعملية تداول الأوراق المالية الذي تستهدفه الدراسة وفق خطة تتضمن اربعة مباحث، نسلط الضوء فيها على بيان مفهوم عقد تداول الأوراق المالية من الناحيتين الفقهية والتشريعية, و للسمات الخاصة التي يتصف بها عقد التداول. وستتناول الدراسة اطراف عقد التداول والية تكوينه وفقاً لقواعد. وسيوضح البحث في المبحث الثالث أحكام عقد التداول من خلال بيان حقوق والتزامات أطراف العقد، وطالما أن ملكية الورقة المالية تنتقل من حساب المستثمر المتنازل إلى حساب المستثمر المتنازل إليه وفقاً لنظام خاص يطلق عليه نظام المقاصة والتسوية الذي يختلف تماماً عن انتقال الملكية في القواعد العامة تطلب ذلك أن نبين كيفية انعقاد العقد و الضمانات التي تضمن انتقال ملكية الورقة المالية, فضلاً عن الإشارة إلى اثبات انعقاد العقد الذي يتباين بدوره من طرق الاثبات السائدة في قانون الإثبات العراقي
