محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
العدول عن العقد, او الانسحاب منه بمفهوم التوجيه الاوربي لعام 2011, هو احد اهم نظم قوانين حماية المستهلك التي قررت لكي تمنح المستهلك القدرة على تدارك الظروف التي تلي تعاقده وتحول دون امكان ان يغدو التعاقد بالنسبة له غير محقق لاية فائدة منظورة. وتتوافر هذه المكنة القانونية على قواعد قانونية متميزة تنصرف الى شروط الانسحاب وما يفرضه على الاطراف المتعاقدة من التزامات تنشأ بمناسبة ممارسته وما ترد عليه من استثناءات, تناولها التوجيه الاوربي سالف الذكر.
بالمقابل, لم يتعرض قانون حماية المستهلك العراقي وغالبية التشريعات العربية ذات الصلة الى مكنة العدول عن العقد, رغم ما تحظى به من اهمية, تاركاً تنظيم حكم هذه المسألة الى الخيارات التي تقترن بعقد البيع في القانون المدني, التي تستهدف تحقيق اغراض محدودة لا تستوعب جميع الظروف التي تلي ابرام العقد وتحيل التعاقد الى عبء على المستهلك بدلاً من ان يكون وسيلة لتحقيق فائدة ظاهرة منه.
هذا البحث يسلط الضوء على الاحكام المتميزة التي جاء بها التوجيه الاوربي لعام 2011 مستهدفاً من وراء ذلك الفات نظر المشرع العراقي والعربي الى اهمية تنظيم حكم هذه المسالة في تشريعات حماية المستهلك.
