محتوى المقالة الرئيسية
الملخص
مع التطور التكنولوجي المتسارع وتحول الاقتصاد العالمي إلى الرقمنة، ظهرت ما يُعرف بالعملات المشفرة، والتي أصبحت تمثل وسيلة تبادل رقمي لا مركزية. ومع هذا التطور، نشأت تساؤلات قانونية ملحة تتعلق بمدى إمكانية استخدام هذه العملات في الوفاء بالالتزامات المدنية، ومدى انطباق مفاهيم القانون المدني العراقي عليها، خاصة في ظل غياب تنظيم تشريعي صريح.
ولم يغب عن ذهن الفقهاء والباحثين هذا التحدي الجديد، حيث تصدّى بعضهم لتحليل هذه الظاهرة ومحاولة إدخالها في الإطار المفاهيمي والتشريعي السائد. ومن ضمن هؤلاء الباحثين، الباحث الذي كتب دراسته الموسومة (العملات المشفرة كوسيلة للوفاء) والتي سعى من خلالها إلى مناقشة مدى صلاحية العملات المشفرة لتكون محلًا للوفاء، وفقًا للقواعد العامة للوفاء في القانون المدني العراقي، معتمدًا في ذلك على التحليل الفقهي، واستقراء نصوص القانون، وموقف الجهات التنظيمية، ولا سيما البنك المركزي العراقي.
