محتوى المقالة الرئيسية

الملخص

يجب أن تحظى قضايا الأسعار والسياسات السعرية في بلدنا اليوم وكذلك المهمات المرتبطة بها، باهتمام متزايد من لدن السلطة التقدمية، وهي تواجه مهمات التحول الثوري للاقتصاد والمجتمع على أسس غير ثابتة تتقلب ما بين النهج الرأسمالي والاشتراكي.


وتنبثق هذه الأهمية موضوعياً من طبيعة ومجرى عملية التحولات التي يشهدها بلدنا، من حيث كونها عملية ذات محتوى وأبعاد اقتصادية، اجتماعية، سياسية، فكرية، ثقافية في آن واحد، وكونها العملية التي تمس مجمل مرافق ومستويات الحياة الاجتماعية كما وان السياسة السعرية ليست غاية في حد ذاتها وإنما هي وسيلة لإقامة نظام سعري سليم، كما  تعتبر واحدة من السياسات الاقتصادية التي تتطلبها عملية التطور الاقتصادي.


لذا فأن السعر يحتل مكانة هامة في جميع الدول على اختلاف نظمها الاقتصادية والاجتماعية، وذلك في مجالات توزيع الموارد الاقتصادية بين القطاعات المختلفة سواء على مستوى توجيه المستخدمات الداخلة في العملية الإنتاجية أو على مستوى توزيع الناتج الإجمالي بين مختلف الشرائح الاجتماعية. كما وتلعب الأسعار دوراً أساسيا في نمط واتجاهات التجارة الدولية وتوزيع الموارد بين الأقطار المختلفة التي من شأنها التأثير على معدلات النمو الاقتصادي وإعادة توزيع القيمة المضافة بين تلك الأقطار وذلك من خلال تحديد الأسعار والخدمات المتبادلة وتغيراتها النسبية.

تفاصيل المقالة