Main Article Content

Abstract

ان النظام التأديبي في نطاق الوظيفة العامة يعتبر فرعا من فروع القانون الإداري موضوعة (تجريم التصرفات التي يرتكبها الموظفون ومعاقبتهم عليها).


   اما السلطة التأديبية فهي في حقيقتها (أداة في يد الإدارة غايتها ضمان أداء الموظفين لواجباتهم وحسن سير العمل  داخل المرافق العامة)، وهي المختصة وحدها بتطبيق العقوبات التأديبية المنصوص عليها في القانون، ويحكم هذه السلطة مبدأ الشرعية، بمعنى انه لا تملك الحق في تطبيق اية عقوبة من العقوبات المنصوص عليها قانونا الا تلك الجهة التي خصها المشرع بذلك، ولا يجوز لها التفويض في التأديب الا اذا كان منصوصا عليها قانونا وفي حدود ما عينه المشرع.     


    ويترتب على ذلك ان السلطة التأديبية لا تستطيع ان تتنازل عن اختصاصها التأديبي الى سلطة اخرى من خلال التفويض اوالانابة الافي حالة وجود نص قانوني يخولها ذلك بشكل واضح ومحدد.


وتختلف الدول في تنظيمها لسلطة التأديب اختلافا مرجحه محاولتها ايجاد نظام يتفق مع ظروفها السياسية ونظرته الى حقوق الافراد او حرياتهم عموما لها اثارها الفورية على طبيعة تنظيم سلطات التأديب تتبنى الدول في تنظيمها لسلطة التأديب احد ثلاثة اساليب هي:



  • الاسلوب الإداري الذي يعهد لجهات الادارة وبشكل كامل ومستقل عن مشاركة اية جهة اخرى في اختصاص تأديب الموظفين.

  • الاسلوب شبه القضائي الذي بموجبه تشترك الجهات القضائية مع جهات الادارة وبدرجات متفاوتة في عملية التأديب.

  • الاسلوب القضائي وبمقتضاه تكون الجهات القضائية مسؤولة عن عملية تأديب الموظفين.


وبهذا فإن السلطة التأديبية هي الجهة المختصة قانونا بولاية عقاب الموظفين وهي التي تحدد فيما اذا كانت الواقعة تتطلب تأثيم وفرض العقاب. ومن ثم توجب على الادارة العامة ان تراعي الدور الذي تقوم به في تحقيق المصلحة العامة دون تفريط او اسراف ودون النيل من حقوق الموظفين وضماناتهم الاساسية التي كفلتها القوانين حتى لا تفقدهم الثقة والطمأنينة في اداء اعمالهم الامر الذي ينعكس سلبا على ادائهم الوظيفي، ومن ثم كان الزاما على الادارة العامة وهي بصدد محاسبة موظفيها عما يرتكبونه من اخطاء او هفوات او جرائم تأديبية ان تعمد الى اتخاذ الاجراءات القانونية الواجب اتباعها في مثل هذه الحالات بما يكفل  الحفاظ على المال العام ويحقق المصلحة العامة ويحقق الردع العام والخاص دون ان يهدر في الوقت ذاته حقوق  الموظف ويراعي الضمانات الاساسية التي اقرها القانون له.

Article Details