Main Article Content
Abstract
قد يحدث ان تخلف جريمة ما مجنياً عليه على شفير الموت وتبدأ عملية الاثبات فيها بما يدلي به، وإن لم نجد دليلاً آخر، ستنحصر ادلتنا في، افادته وهو تحت خشية الموت، واذا كانت العدالة تقتضي ان نسمع أقوال المدان في جريمة عقوبتها الاعدام – كالقتل بظرف مشدد مثلاً – قبل تنفيذ الحكم به، وان نوليها احتراماً خاصاً، بان يتم تدوينها في محضر على يد قاضٍ، لا بل اذا كانت ديانته تفرض عليه أن يدلي بها امام رجل دين وجب علينا تنفيذ ذلك(1).
عليه فمن باب اولى اذن تحقيقاً لمقتضيات العدالة، ان نولي الاهمية نفسها، ان لم يكن اكثر منها، لأقوال المجني عليه في لحظاته الاخيرة، اذا كنا نولي ذلك القدر من الاهتمام لأقوال الجاني كما تقدم، أضف الى ذلك ان لإفادة المجني عليه تحت خشية الموت، فضلاً عن كونها من ادلة الاثبات التي تعتبر عصي العدالة التي تتكأ عليها و التي تبقى عرجاء دونها، فأنها تصدر من شخص هو الاقرب الى الجريمة ، والاعرف بحقيقة ملابساتها ، الا وهو المجني عليه فيها.
